مصر: شهادات طنطاوي وسليمان والأركان قد تقرر مصير مبارك وإدانة مساعديه

مصر: شهادات طنطاوي وسليمان والأركان قد تقرر مصير مبارك وإدانة مساعديه
الجمعة, 09 سبتمبر 2011
القاهرة – «الحياة»

ستبقى محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة من مساعديه، التي تُعرف باسم بـ «محاكمة القرن»، تتأرجح بين الإدانة والتبرئة حتى الانتهاء من الاستماع إلى أقوال رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي المقرر لها الأحد المقبل وغيره من مسؤولي النظام السابق.
ويرى مراقبون وخبراء قانون أنها ستكون «الجولة الأخيرة في القضية» على اعتبار أن شهادات الثلاثة «كنوز أسرار» الدوائر المغلقة لصنع القرار خلال أيام الثورة. وكانت النيابة أعلنت أمس عن إخطار المشير طنطاوي والفريق سامي عنان واللواء عمر سليمان واللواء منصور عيسوي وزير الداخلية الحالي واللواء محمود وجدي وزير الداخلية السابق للحضور أمام المحكمة لمناقشتهم في الجلسات التي حددتها لكل منهم اعتباراً من الأحد المقبل، كما أخطرت وزير الإعلام بالقرار الصادر من المحكمة بحظر نشر ما يدور في جلسات الأحد.
واستمعت محكمة جنايات القاهرة أمس إلى أقوال الشاهد التاسع مساعد وزير الداخلية لقطاع قوات الأمن حسن عبدالحميد، الذي أكد أنه حضر الاجتماع الذي سبق أحداث الثورة، وكان يديره وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، وجلس إلى جوار المتهم أحمد رمزي، يستعرض الخطة التي ستقوم بها قوات الأمن المركزي للتعامل مع التظاهرات في 28 كانون الثاني (يناير) الماضي.
كما حمل الشاهد وزير الداخلية مسؤولية قطع خدمات الاتصالات عن مصر، لافتاً إلى أن عندما اعترض على خطة العادلي، أمر وزير الداخلية السابق بنقله إلى مديرية أمن القاهرة «ليتعلم كيفية فض التظاهرات».
وأضاف اللواء حسن عبدالحميد أنه أنذر القادة الأمنيين يوم الخميس الموافق 27 كانون الثاني الماضي، بأنهم سيواجهون فشلاً ذريعاً في «جمعة الغضب»، لأن الضباط والجنود ضعفت قواهم، وأن عددهم كان لا يتجاوز 20 ألف جندي، فكيف يواجهون مليون متظاهر في ميدان التحرير؟
وكانت محكمة جنايات القاهرة في أكاديمية الشرطة في ضاحية التجمع الخامس افتتحت جلسات الأمس بسماع الشاهد الثامن في القضية المقدم عصام شوقي وهو الضابط بالإدارة العامة لشؤون المجندين الذي أقر بـ «اتخاذ إجراءات وتدابير أمنية غير مسبوقة لقمع التظاهرات في أيام الثورة الأولى وفض تجمعات المتظاهرين بالقوة وعدم تمكينهم من الاحتشاد»، كما اعترف بأن الإصابات التي لحقت بالمتظاهرين وتوفي بسببها البعض «تتفق وكمية الأسلحة الموجودة في وسط القاهرة بالمقار الأمنية ومديريات الأمن وأقسام الشرطة»، موضحاً أن الإصابات وحالات الوفاة بين المتظاهرين في الميادين العامة والمحافظات وميدان التحرير جاءت «نتيجة استخدام أسلحة الشرطة وقوات الأمن المركزي»، لافتاً إلى أن الإصابات الأخرى وحالات الوفاة أمام أقسام الشرطة مرجعها تصدي القوات لهم للحيلولة دون اقتحام تلك الأقسام وسرقة السلاح منها وإتلاف مستنداتها ومعداتها.
ووجه الشاهد أصابع الاتهام في اتخاذ القرار إلى القيادات الأمنية التي اجتمع بها الوزير السابق الخميس 27 كانون الثاني وفي مقدمهم اللواء حسن عبدالرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة، واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام، واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة، واللواء أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي بجانب اللواء حسن عبدالحميد مساعد أول الوزير لقوات الأمن ومندوبي شؤون الأفراد وغيرهم كانوا على علم مؤكد أثناء مناقشتهم خطة التصدي للتظاهرات يوم الجمعة 28 كانون الثاني، وأن التدابير الأمنية وحشد القوات وطبيعة تسليحها التي أقرت في ذلك الاجتماع كانت ستؤدي حتماً إلى سقوط قتلى وجرحى.
وأوضح أن أولئك القادة بما لهم من خبرات أمنية طويلة باعتبار أنهم جميعاً تجاوزوا سن الـ 60 كانوا على دراية كاملة ومعلوم لديهم علم اليقين أن اتخاذهم هذه القرارات سيفضي إلى ما لا يُحمد عقباه وأن مواجهة المتظاهرين يوم الجمعة سينتج عنها بما لا يدع مجالاً للشك وقوع قتلى وجرحى سواء من المتظاهرين أو قوات الأمن، مشيراً إلى أن قوات الأمن المركزي وتشكيلات الأمن كانت في حالة إرهاق شديد كونها لم تذق طعم النوم على مدى أكثر من ثلاثة أيام منذ بدء الاستعدادات قبل يوم 25 كانون الثاني.
وقال الشاهد المقدم عصام شوقي إن الخطة الأمنية المحكمة التي وضعت وتم الاتفاق عليها باجتماع الوزير بمساعديه يوم الخميس 27 كانون الثاني، لم يسبق أن تم العمل بتدابيرها وتفاصيلها على مدى 19 عاماً تمثل فترة خدمته بوزارة الداخلية، موضحاً أن الخطة انطوت على إخفاء كل سيارات الشرطة التي لم تكن معنية بمهاجمة المتظاهرين ومنها عربات وسيارات إدارة شؤون المجندين وكذلك سيارات الوزارة والوزير وباقي سيارات مجمع التحرير والإدارات المختلفة، إضافة إلى استدعاء جميع الضباط في قطاع الأمن المركزي خلال العام السابق وانتدابهم للقطاع يوم تظاهرات الجمعة، لافتاً إلى أنه تم استدعاء سيارات من طراز «بيك أب» و «بوكس» للانخراط في الخدمات الجمعة 28 كانون الثاني من المصالح والإدارات لتعزيز قوات الأمن المركزي وقطع خدمات الرسائل النصية القصيرة في الهواتف المحمولة اعتباراً من عصر الخميس ثم قطع خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة اعتباراً من فجر الجمعة على مستوى العاصمة.

المصدر 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: