أروع إحساس



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على من لا نبي بعده , أما بعد :

أخواني أخواتي  الاحباء  في الله :
إن الحياة مليئة باللحظات التي تسعدنا و تحزننا ,
وكثيراً ما نقف أمام الذكريات الجميلة والمواقف السعيدة
لنا فتكون بمثابة الأنيس الذي يفرج علينا شيئاً من الواقع
المحزن الذي نعيش فيه , فيشعر الإنسان بأن الدنيا لا زالت بخير ,
وأن الأحزان مهما طالت لابد لها من نهاية ,
وأن الكرب دائماً بعده فرج , وأن الفراق لابد له من لقاء ,
وأن المظلوم لابد أنه في يوم من الأيام يعود له حقه ,
وأن النجاح حليف الجهد والتعب والسهر .

 
( فأروع إحساس ) : لحظة يأتي المرء النجاح الذي سهر
لتحقيقه الليالي الطوال و تعب و كد ,
فيتذوق حينها لذة لا تضاهى , وفرحة غامرة لا توصف .

 
( أروع إحساس ) : لحظة يجد المرء الفرج بعد عناء من هم الانتظار ,
وحرقة الألم , والصبر الطويل , وتحري الفرج ,
فلحظة الفرج بعد هذا كله تطمر ماكان قبله من معاناة .
 

( أروع إحساس ) : لحظة يجد المرء صداقة حقيقية ,
فيجد أصدقاءه في وقت ضيقته ومحنته حوله يعاونونه
و يؤازرونه ويدفعونه نحو الأمام دائماً ,
يشاركونه السعادة والفرح , فيشعر أنه قد امتلك الدنيا
ومافيها بامتلاكه مثل هؤلاء الأصدقاء .

 


( أروع إحساس ) : لحظة يشعر المرء بأنه محبوب ,
يميل إليه جميع الناس , يستشيرونه في مشاكلهم ,
ويتوجهون إليه لأخذ النصح , ويدافعون عنه ,
عندها لا يسعه إلا أن يشكر الله على هذه النعمة العظيمة
ويسعى أشد السعي على الحفاظ عليها .


( أروع إحساس ) : لحظة يقوم المرء بعمل يفرج به كربة مسلم ,
كأن ما فعله كالثلج على صدره قد برّد قلبه و نقاه من أمراضه
( الحسد و الحقد و البخل و الكراهية ) .


( أروع إحساس ) : عندما يشعر المسلم بأن هذه الدنيا
لا تستحق أن يبكي الإنسان , أو أن يتعب لأجلها ,
أو أن يهتم بها , صحيح عليه أن يسعى ويعمل كما أمره
ربه جلّ وعلا , ولكن يكون المسلم في راحة بال
لا يمكن شراءها بأموال الدنيا كلها عندما تكون
الدنيا عنده لا تساوي شيئاً وأنها ليست بأكبر همه ,
فهذه من أروح اللحظات والأحاسيس التي يمكن للإنسان أن يعيشها .


( أروع إحساس ) : عندما يشعر المرء بالأمل بعد يأس طويل ,
أثاره فيه صديق حميم , ودفعه بجدية للمضي قدماً ,
فأصبح هذا الأمل طاقة جبارة في وجه كل التحديات .




( أروع إحساس ) : أن يكون الإنسان قد قدم إنجازاً
يخدم الآخرين , ونفعهم , وترك بصمة يتذكره الناس
بها مهما طال غيابه , فعندها يكون هذا هو الإنجاز
والتعمير الحقيقي في عمره .



( أروع إحساس ) : أن يخلو المسلم بنفسه في ليلة هادئة ساكنة مع ربه ,
فيقوم يصلي له و يقرأ القرآن , ويناجي ربه ,
ويشكي للملك القدوس الرحيم العفو السميع المجيب همه ,
ويسأله ما يريد , ويستغفره , فتكون هذه المناجاة
كالبلسم على صدر المسلم .



( أروع إحساس ) : لحظة يرجع المسلم إلى ربه
بعد عصيان له , فيتوب ويرجع إلى ربه , ويستغفره ,
ويغسل ذنوبه بدموع الألم والندم والحسرات على ما فرطه
في جنب الله , فيتوب الله عليه و يحييه
حياة هانئة طيبة بإذنه سبحانه .


( أروع إحساس ) : أن يكون المسلم قد وُقي شر الحسد
و الكراهية و الحقد على الناس , وقنّعه الله بما آتاه ,
لا يؤذي الناس ولا يتدخل في شؤونهم ,
ولا ينظر إلى ما بأيديهم , فنام قرير العين ,
سليم الصدر , مرتاح البال .


( أروع إحساس ) : أن يكون الإنسان سبب
( بعد الله سبحانه و تعالى ) في هداية شخص من طريق الضلال
إلى طريق الهداية والنور , فهذا كما أخبر عليه الصلاة والسلام
خير له من الدنيا و ما فيها .


( أروع إحساس ) : أن يكون المسلم مستقيماً على شرع الله ,
فاعلاً لأوامره , مجتنباً لنواهيه , مستعيناً بالله وحده و متوكلاً عليه ,
يراعي حدود وحرمات الله , عندها يشعر بالأمان الحقيقي ,
والعون والنصرة له .



وأخيراً أذكر : أنه مهما كانت اللحظات والأحاسيس الجميلة
التي نشعر بها في حياتنا رائعة فلن تكون بروعة الإحساس
الذي نشعره ونحن بالقرب من رب العالمين ,
حينها نشعر بأروع أروع أروع أروع إحساس ,
و السعادة الحقيقية التي لا تضاهى , بسبب فعلنا للطاعات ,
وتركنا للمحرمات , التي نسأل الله سبحانه وتعالى
أن يتوجها بالخاتمة الحسنة , وأن يدخلنا يوم نلقاه
جنة عرضها السماوات والأرض ( آآآآآآمين ) .


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: