لماذا الطبيعة خلقت المعقد وعجزت عن البسيط؟

  السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

فى البداية اوجه شكر خاص لأبى الغالى (( إبن الأيمان )) الذى وافق على نشر تلك الأبحاث فى مدونتى صناعة المستقبل ولى الفخر بنشرى تلك المواضيع القيمة التى لاتقدر الكلمات لوصفها 

شكرا لك إبن الإيمان ومن تقدم إلى تقدم وفقك الله لصالح الأعمال وخيرها .

مدونة أرض الأيمان http://benaleiman.blogspot.com/

لماذا الطبيعة خلقت المعقد وعجزت عن البسيط….!!!!

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله النبي الأمي الصادق الأمين:
ألأخوة والأخوات ألأعزاء الكرام
السلام عليكم:
ما رأيكم لو استعرضنا بعضا من المضحكات المبكيات, من عجائب وتقاليع الفكر الالحادي المعاصر؟؟؟؟؟



   كما يعلم الجميع فان نظرية التطور الداروينيه تدرجت في تفسيرها لوجود الاشياء الحيه من البساطة والسذاجة الى التعقيد ونفي ما بدات عليه..بعد الاكتشافات العلميه في مختلف  مجالات العلوم…..
   بالطبع سوف يتخبط الملاحده في ردود افعالهم على طرحنا هنا..,وسيلقون بادعاءات تعارض بعضها البعض هذا إذا وجدوا ما يلقونه عندنا هنا….
   بالطبع ايضا أننا لسنا عالمين بالغيب,ولا ضاربين بالودع….إنما استنتاجنا السالف مبني على تجارب عديده مع من ناقشناهم منهم على مدى سنوات…حيث كانوا لا يكادون يتفقون على راي واحد…..
       البعض ما زال يؤمن بان جده قرد(شامبانزي ) ويصر على ذلك..وهم الاصوليون من الملاحده..

,والبعض الآخر بدأ يدرك سخافة هذه الفكره التي تهاوت ولا يمكنها الصمود أمام تساؤلات بسيطه يطرحها المؤمنون والموقنون ببطلان هذه النظريه الضعيفه من مثل التساؤل:

      ((ولماذا لم يحدث أن راى اي بشر قردا يتحول الى شيء مغاير..وليكن مثلا قردا منتصب القامه؟؟ولن نعجزكم بالقول تحول الى إنسان كامل..))..

  ومن مثل التساؤل:

((لماذا بقيت بقية القرود على حالها وكما هي قبل نشوء الانسان كما تدعون؟؟؟!!!!)).



    من هنا أدرك بعض دهاتهم بان هذه النظريه(اصل الانسان)..باتت مسخره للصغار قبل الكبار,ولاطفال الروضات قبل العلماء….فقاموا بانكار هذه الفرضيه, ,اتوا بفرضية أخرى ..لم يدركوا ضعفها الاشد من الاولى..فماذا ادعوا هذه المره..؟؟؟      
      أدعاؤهم هذه المره كان:

((أن كل نوع  من أنواع الكائنات له اصل يختلف عن غيره….وأنه لا  تشترك الانواع بالاصول))….

 , بمعنى آخر :

 ((بات الشامبانزي (المحترم)..إبن عم للإنسان(غير المحترم….أقصد الذي لا يحترم عقله)…))….

      برايكم هل هذه الفرضيه اقوى من أختها ..أم أضعف؟؟؟؟
طيب لنطرح بعضا من تساؤلاتنا المشروعة ..ولنر مدى صمود هذه الفرضيه أمامها….


 بداية لا بد من التنبيه الى أن الفرضيه الأولى كانت ترجع أصل كل الانواع الى خلية واحده ووحيده ظهرت في المحيطات بفعل الصدفه العمياء وبدون موجه او موجد لها….وإنما بفعل ظروف جويه ومناخيه معينه(بالطبع المروجون لها يفترضونها افتراضا خياليا..فهم لغاية الآن لم يستطيعوا الجزم بماهيتها بالضبط)..وإلا لاوجدوا مثل تلك البئات في مختبراتهم وبالتالي لدفعوا ببعض المواد الاوليه لكي تتجمع وتتخلق بوقت قصير بفعل السيطره والتوجيه الذي تتمتع به العقول البشريه المدربه علميا ومعمليا…ولكن هذا لم يحدث لا سابقا ولا لاحقا…..
   ((هل تدعون أنه وبالصدفه البحته ظهرت ملايين الخلايا  الاوليه في نفس الوقت…ثم تطورت عنها الانواع المختلفه المنقرض …والمتواجد منها حاليا على وجه الارض؟؟؟؟))..

  بالطبع لا يخفى على أي عاقل حجم الخيال المطلوب لاستيعاب نجاح هذه الملاين من الصدف الناجحه في البدايه(صدفة نجاح ظهور  ملايين الخلايا الاوليه))….وبعدها طبعا وبعد مدد زمنيه متفاوته بدأت عمليات التطور والتدرج لكل خليه لتنتج لنا بدايات نوع أو صنف من الكائنات التي تشاهدونها حية الآن والتي انقرضت كذلك….
       وبالطبع كذلك فلم يظهر كل نوع فجأة وكامل الاوصاف كما نراه اليوم….إنما تدرج في التطور والتحول من خليه وحيده الى أحوال عديده ومتعدده الى أن وصل الى ما نراه الآن…يعني كل نوع أو صنف مر بآلاف وملايين مراحل التحول …(وإلا فلا معنى لاطلاق اسم نظرية تطور لو انتقلت الانواع فجأة من الخليه البدائيه الى صورتها التي هي عليها حاليا..))…
       بناءا على كل ماسبق ,هناك الكثير من علامات الاستفهام المبرره والتساؤلات المشروعه التي تتوالى تباعا على هذه الفرضيه الخياليه اللامعقوله رياضيا وحسابيا حسب نظريات الاحتمالات المعاصره…

       التساؤل الاول:
  ما نسبة الاحتمال لظهور ملايين الخلايا الاوليه((الحيييييّه وبتفاصيلها المعقده جدا..)) في نفس الوقت من ماء المحيطات..وبظروف جاءت مواتيه لانجاح هذه التجربه؟؟؟؟؟
         بالطبع نقول :
    لا يوجد احتمال أصلا…
 إذا الاحتمال الثاني:
   هو ظهور خليه واحده أو بضع خلايا((وليس ملايين)) كل فتره ليست بالقصيره…, وكما يعلم الجميع فلدينا ملايين الانواع الموجوده وربما ملايين انقرضت….,ما نود الوصول اليه هو:
لنفترض أن الفترات بين ظهور الخلايا الاوليه لكل نوع كانت مئات آلاف السنوات لكي يكون الاحتمال قريبا للعقل…ولدينا كما قلنا ملايين الانواع والاصناف المعروفه…إذا بعمليه حسابيه بسيطه يظهر لنا مايلي:
مئات آلاف السنين× ملايين الانواع والاصناف=مئات آلاف ملايين النين=مئات مليارات السنين((الزمن اللازم لظهور وتواجد فقط الخلايا الاوليه لكل الانواع….)),وكما هو معلوم فان عمر الارض الافتراضي كله لا يتجاوز سته مليارات سنه….منذ نشأتها ملتهبه…((فإذا نقصنا الفترات الاولى لعمر الارض(الملتهبه والتي لا تصلح للحياة …ولنقل نصف عمرها)),

    إذا لتبقى لدينا فقط مليارين أو ثلاثه من السنين لظهور الخلايا الاولى للانواع المعروفه والمنقرضه….وهي ليست كافيه بل لا تكفي لجزء بسيط من هذه الملايين لكي تظهر خلاياها الاولى (حسب الافتراض القريب من العقل والرياضيات الذي أوردناه عاليه)..
بالتالي منذ الخطوه الاولى هذه,نرى أن النظريه لا تتوافق لا مع المنطق ولا مع الاحتمالات……..ومع ذلك لنفترض ان تلك الفتره(مليارين من السنوات  بما فيها سنوات عصرنا الحاضر الذي نعيشه..)كافيه لظهور كل هذه الملايين من الخلايا الاوليه لهذه الملايين من الانواع والاصناف المعروفه والمنقرضه….إذا لوجب أن نرى ظهورا حديثا لبعض الخلايا الاوليه في أيامنا هذه…..فهل هذا حاصل فعلا؟؟؟؟؟؟
  كل ما ينشر ويردده العلماء والباحثين هو أخبار عن الانقراضات المحتمله لكثير من الانواع الموجوده وبعضها انقرض قديما وبعضها انقرض حديثا….أما تخليق وظهور خلايا بدائيه جديده(وبالصدفه الطبيعيه) فلم نسمع به…….!!!!!!
   الامر الآخر:
 وحيث ان الانواع بملايينها أمر واقع وهي متوفره ومرئيه وموجوده….إذا فان ظهور الخلايا الاوليه بملايينها لم يستغرق الا فترات بسيطه جدا من عمر الارض الحيه(مليارين مثلا من السنين)لانه بالطبع العمر الأكبر سيعطى لعمليات التطور والتدرج المعقده لكل خليه بدائيه ليصل بنا الامر الى كائن حي متكامل باجهزته وحواسه وخواصه والمكون من مليارات الخلايا المختلفة الانواع والاهداف..منها العضليه والحسيه والعظميه والدمويه ووووو……(بالمختصر..كل كائن قصه بحد ذاته ويحتاج حسبه منفصله لتخيل كمّ المليارت من السنين اللازمه لاكتمال صورته التي نراه عليها….)….. 

  وبالمختصر ايضا:
((فان أول عوامل هدم نظرية التطور العشوائي الطبيعي الصدفي بدون موجه ومدبر ومخطط….نقول هو عامل الزمن..بمعنى أن الزمن المفترض لنجاح تطور هذه الملايين من الانواع الحيه الكامله الاوصاف والمشاهده حاليا..(عوضا عن المنقرضة منها.)..لا يكفي لظهورها أبدا الا في مخيلة مؤلفي افلام الخيال العلمي وقصص الاطفال…))…بالطبع هناك في الجعبة عشرات العوامل الكافي كل منها للإطاحة بهكذا نظريه بدا اصحابها بالتخبط في تفسيرها….وبدأ تضارب آرائهم حول أصل الانواع ومنها البشر….
  والى لقاء آخر مع بعض هذه العوامل…القاتله لنظرية التطور…لعلنا نطور من عقول البعض وأفكارهم ونخرجهم من حفرة الخيال الى نور الواقع…..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…..

إبن الايمان

5 تعليقات

  1. سارة نشأت
    فى البداية اتوجه بالشكر لكل من بسمة الناصرى عالمة المستقبل بأذن الله رب العالمين وإبن الايمان لقد تصفحت بمدونتك وهيه عبارة عن مجوهرات نفسية بارك الله فيكما وجمعكما فى الخير دائما

    واريد ان اضيف تعريفات الحادية لعدم وقوع احدنا فيها
    – الإنسان التقدمي الإنسان التقدمي أو المتطور قيل في تعريفه إنه هو الإنسان المهذب في سلوكه، والواقعي في حكمه، والصادق في التعبير عنه .
    وإذا كان هذا التعريف صحيحا فإنه لم يقف تفسير التقدمي عند هذا المفهوم فقد أصبح يطلق على نواح مختلفة عند الناس هي أبعد ما تكون عن هذا المفهوم ففي جانب العقائد يطلقون التقدمية على الإنسان الذي ينبذ التدين والتقاليد وانفلت من كل ارتباط بالفضائل الدينية واتخذ الإلحاد مذهبا مثل الأحزاب التي أطلقت على نفسها صفة التقدمية في البلاد العربية و في غيرها و في جانب المظاهر صاروا يطلقون على الشخص أنه متقدم حينما يهتم بمظهره الشخصي خصوصا حينما يقلد الإفرنج في لباسهم وسلوكهم وصار عند الكثير من المغفلين أن البنطلون الضيق، ورباط العنق “الكرفتة ” كما يسمونها وجمع المرأة لأنواع المكياجات ولباسها إلى نصف الفخذين وكشفها الرأس وترديد بعض عبارات الغربيين يعتبر تقدما، وهي من الأمور التي انعكست الحقائق فيها وقد نجح الغربيون في الإيحاء إلى الرجل والمرأة أنه ليس بينهم وبين التقدم إلا ركوب تلك المسالك، وليت شعري أي تطور أو تقدم في هذه المظاهر المنفرة القائمة على الفجور وتقليد أعداء الدين ولهذا صارت هذه التسمية – تقدمي – عند العقلاء منفرة لما علق بها من هذه المفاهيم الخاطئة فأي تقدم في أنواع القصات وجميع أنواع المكياجات ومحاكاة الساقطين في الحضارة الغربية ونبذ الحياء والحشمة ومحاربة الله ودينه.

    2- الرجعية والجمود
    أما الرجعية فقد قيل في تعريفها: إنها هي الميل في السير إلى الوراء والعزوف عن متابعة الحركة نحو اليقظة التي يتم عندها تكامل استعدادات الإنسان الطبيعية. وأما الجمود: فهو الوقوف في الحركة عند مرحلة من مراحل تطور الإنسان في كماله وتمام نمو طاقاته البشرية .
    هكذا قيل في تعريفهما ولكن ماذا كان يقصد بها أعداء الأديان؟
    لقد اتخذ الملاحدة ومن تبعهم هذا المصطلح نقطة إنطلاق في سبهم للإسلام والمسلمين ولقد قالوا منكرا من القول وزورا فالإسلام والمسلمون بريئان من هذا الوصف بل أعداء الإسلام أحق به وسلوكهم وأفكارهم هي عين الرجعية والجمود فإن المتتبع لأقوالهم عن نشأة الإنسان وتطوره لو قارنها بأقوالهم اليوم عن تمدحهم بالتطور لرأى العجب في تناقضهم وكذلك ما يرمون به المسلمين من الرجعية والجمود يكذبهم حال المسلمين الذين يطبقون الإسلام قولا وعملا كيف كانت سعادتهم وسعادة شعوبهم في تطبيقهم لأحكام الشريعة الغراء التي أنزلها الله كاملة شاملة صالحة إلى يوم القيامة لا تحتاج إلى أحد ينقص منها أو يزيد فيها و في العقوبات المقدرة كحد السرقة والزنا والقتل والقذف وغير ذلك خير شاهد على أن الإسلام شريعة كاملة شاملة متطورة يمتد ظلها إلى يوم القيامة. وحينما كان الملك فيصل – رحمه الله – ينادي بالتضامن الإسلامي ، وعودة المسلمين إلى تحكيم شرع الله عز وجل والتمسك بسنته رماه أعداء الإسلام عن قوس واحدة بالسب والشتم بالرجعية والتخلف فكان يقول في خطبه المؤثرة: ” إن كان التمسك بالإسلام رجعية فنحن نفتخر بأننا رجعيون ” ولقد اتضح ولله الحمد بعد أن انجلت الحقيقة عن زيف الشيوعية والدعوة إلى القومية أو الوطنية أو سائر النعرات الجاهلية أن الإسلام هو الذي سيبقى على امتداد تاريخ البشر، وأن الميل في السير إلى الوراء والعزوف عن متابعة الحركة التي توصلهم إلى تكامل استعداداتهم الطبيعية هو أخص صفات المذاهب الفكرية الضالة الجامدة بخلاف الإسلام فإنه دين شامل ومتطور بين كل ما يتعلق بوجود الإنسان منذ أن أوجد الله آدم إلى خلق ذريته وما يمرون به من المراحل المتطورة في حياتهم منذ استقرار أحدهم نطفة في بطن أمه إلى خروجه إلى الدنيا ثم انتقاله منها إلى أن يصل إلى الجنة أو النار مع بيان كل ما يحتاج إليه في صلاح دينه ودنياه وتعامله مع نفسه ومع الآخرين في أدق تنظيم وأعدله.

  2. تكملة تعرفات الحادية 2))
    3- الحرية والكبت الحرية هي الإنطلاق في الرأي والاعتقاد في القول و في الفعل في حدود طاقة الإنسان .
    والكبت: هو الحد من الإنطلاق في الرأي والاعتقاد والقول والفعل والاتصال بالغير.
    حقيقتهما عند الماديين
    وأما عند أصحاب المادية فالحرية يراد بها الإنطلاق من كل قيود القيم والمثل والمبادئ التي دعى إليها الدين وهي عودة إلى الحياة البهيمية من أوسع الأبواب ولكن تحت تسمية التطور والتجديد وكذلك الكبت عندهم إنما يراد به تحطيم كل أنظمة الشريعة والانفلات عن الآداب والأخلاق التي دعا إليها الدين أما موقف الدين منهما فمما لا ريب فيه أن جميع الأديان – وخصوصا الإسلام – قد دعت إلى الحرية وحرمت الذلة والخضوع وإحناء الجباه إلا لمن خلقها وأوجدها، و في كتاب الله تعالى تأكيد شديد على كرامة الإنسان وأن جميع ما في هذا الكون إنما خلق له ومن أجله قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء:70].
    أما الحرية في الإسلام : فلا يجوز لأحد أن يجهل أن الإسلام بخصوصه دعا إلى الحرية وجعل إليها منافذ عديدة ورغب في تحقيقها بما جعل الله من الأجر الجزيل لمن حققها ونهى عن الكبت الذي يكون سببه طغيان القوي ضد الضعيف وتسلط الطغاة على المستضعفين دون وجه شرعي.
    إن الحرية لها مفهومها الخاص ومجالها الخاص بها في الإسلام كما أن للجاهليات مفهومها ومجالها الخاص بها، وبين المفهومين مسافات مديدة وفروق عديدة.
    فالحرية في الإسلام هي أن تتصرف في كل أمر مشروع لك وليس فيه تعد على حقوق الآخرين ويكون داخلا ضمن عبوديتك لربك وامتثالك لأمره ونهيه، ومادام الإنسان لم يخرج عن إطار الشريعة الربانية فهو يعيش الحرية بتمامها سواء أكانت تلك الحرية فيما يتعلق بنفسه أو جسمه أو ماله أو عرضه يتصرف فيها في حدود ما شرعه الله له أو كانت فيما يتعلق بغيره في معاملاته الدنيوية: من بيع، وشراء، ونصيحة، ونقد وتوجيه، وأمر ونهي. أو الدينية: من تعليم، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر.. وغير ذلك. أو كانت فيما يتعلق بعقل الإنسان وتفكيره حيث جعل الله للعقل مطلق الحرية في الارتفاع بصاحبه عن الخضوع والذل لغيرربه وفي وجوب إعمال الفكر فيما يحتوي عليه هذا الكون من بدائع وعجائب. فالإسلام يمنحه مطلق الحرية في تنظيم بديع فيه سعادة الإنسان أولا، ثم سعادة المجتمع الذي يعيش فيه ثانيا سواء أكان ذكرا أم أنثى. والذي خلق الإنسان وسائر الأنعام جعل لكل منها حرية تخصه فإن الأنعام لها مطلق الحرية دون تمييز بين الضار والنافع، ولكن الإنسان الذي كلفه الله وميزه بالعقل له حرية إذا تجاوزها صار كالأنعام فإذا تجاوزها أيضا صار أضل من الأنعام كما قال تعالى: {أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179].

  3. تكلمه 3
    الحرية في مفهوم الجاهليات
    أما الحرية في مفهوم الجاهليات قديما وحديثا فهي الظلم في القديم كما قال الشاعر:

    والظلم من شيم النفوس

    فإن تجد ذا عفة فلعله لا يظلم

    والجنس كما هو حال الأمم التي أعرضت عن الدين، وكما عبر عنه الصينيون في تظاهراتهم المشهورة حينما قالوا: ” إنه لا حرية عندنا إلا في الجنس “.
    ولقد فهم الكثير من الذين ينادون بشعار الحرية أنها هي أن يعمل الإنسان ما يشاء، وأن يرتكب من المنكرات ما يلذ له، وأن يقول كل ما يريد قوله، وأن لا يكون للمجتمع أي تأثير عليه. إنه يفهمها على أنها الانفلات من كل القيود ثم الفوضى وإشاعة الفساد والوصول إلى الإلحاد تحت هذه التسمية ولقد ظهرت جحافل من دعاة الحرية خدعوا الناس وأوهموهم أنهم يجب أن يكونوا أحرارا لا قيود عليهم من دين أو مثل أو عرف بل هي الانطلاق التام. دون أن يفطن هؤلاء المخدوعون بأنها مصيدة يهودية ماسونية أوحوا بها إلى الدهماء من الجوييم كما يسمونهم ليملئوا بها فراغا في أذهانهم بينما هم يعلمون تماما أن لا حرية حقيقة سيصل إليها الجوييم وجاء دعاة الإباحية والوجودية والشيوعية بما زاد الطين بلة والنار اشتعالا وملؤوا أذهان الشباب والشابات بطنين الحرية الشخصية والحرية الجنسية والحرية الكلامية.. الخ، فإذا بتلك الحريات كلها تصب في مصب واحد هو القضاء على الأديان والعفة والشريعة الإسلامية وفتح الباب على مصراعيه لدعاة الفجور والفحش باسم الحرية، ومنع المصلحين من الإصلاح بدعوى عدم التدخل في شؤون الغير أو كبت حريتهم. جاء في كتاب (الحرية في الدول الاشتراكية ) أنه لو قام مجتمع من النساء الحريصات على استقلال جنسهن بتكوين جماعة تدعوا أو تمارس بين النساء أنفسهن نظرية التناسل بدون رباط زواج فليس من حق الدولة أن تتدخل في أعمال تلك الجماعة ” .
    وأي مصلح ينادي بالكف عن المنكرات والإقصار عنها صاحوا به: إنه يريد كبت حريات الناس، إنه متزمت ومتشدد، وما إلى ذلك من الدعايات الباطلة ضده. وحينما تعرف الحريات بأنها الإنطلاق في الرأي استغل دعاة الحرية اللادينية هذا المفهوم ونادوا بما يسمونه باحترام الرأي والرأي الآخر. وهم يريدون الانطلاق في الرأي الذي يؤدي في النهاية إلى انتكاسة البشرية وفرض آرائهم العلمانية والعقلانية والشعوبية والقومية وكل النعرات الجاهلية، وكذا تعريف الحرية بأنها الانطلاق في الاعتقاد في القول و في الفعل. فإن دعاة تلك الحرية الباطلة لا كابح لجماحهم انطلقوا في الاعتقاد في القول والفعل إلى الرذائل والآراء السقيمة والنظريات السخيفة بحكم حرية الاعتقاد في القول فملؤوا إذاعاتهم وصحفهم ونشراتهم بما يستحي صاحب العقل والذوق أن يقوله أو يفعله دون أي حياء لديهم أو وازع من ضمير، وصدق عليهم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) .
    ولن يجد الإنسان الحرية الصحيحة إلا في عبادة ربه والخضوع له وحده لا شريك له كما أنه لا حرية مع عدم طاعة الله تعالى فإن من لم يذل لله أذله الله لغيره.
    أسماء الإلحاد

    ومن الجدير بالذكر أن للملاحدة أسماء كثيرة اخترعوها من واقع عقيدة كل مجموعة مع الأخذ في الاعتبار أن الملاحدة كلهم متفقون على اعتقاد الإلحاد ولكنهم يختلفون بعد ذلك حسب الآراء والأهواء فتأتي التسمية من ذلك الواقع.
    فالماديون: أخذت تسميتهم من اعتقادهم أن وجود جميع هذا الكون إنما هو تابع لوجود المادة التي ليس وراء وجودها أي وجود مؤثر في الإيجاد.
    وقسم منهم يسمون ” الطبيعيون ” بسبب اعتقادهم بأن التغيرات التي تحصل على المادة إنما تحصل بأسباب ذاتية يرجع إلى طبيعة المادة.
    وبعضهم يعتقد أن تلك التغيرات إنما تحصل بالآلية في حركة ذرات المادة فقيل لهم أصحاب المذهب الآلي.
    وبعضهم يعتقد أن المادة ترجع إلى ذرات صغيرة جدا متجانسة، والتغيير إنما يرجع فيها إلى شكل التأليف والتركيب بينها، فسموا أصحاب المذهب الذري.
    وبعضهم لم يعتقد إلا بما يحسه فقط فقيل لهم “حسيون”.
    وبعضهم يردد كلمة الواقع المدرك بالحس، أو الواقع المدرك، أو الواقع الملموس، وأشباه هذه العبارات فقيل لهم “الواقعيون”.
    وبعضهم اتخذ اسم ” الوضعية “. وبعضهم زعم أن الأشياء توجد أولا ثم تصنع الأفكار ماهيتها فسموا بالوجوديين .
    وهكذا تعددت الأسماء، والهدف النهائي واحد هو الإلحاد ويبقى الاختلاف بينهم لفظيا لتسهيل مغالطاتهم الناس من وراء كثرة تلك الأسماء ليحتدم الخلاف حولها بين الناس وإشغالهم بها فقبحهم الله ما أكثر أسماءهم وما أقل نفعهم.

  4. رد :سارة نشأت

    أشكرك صديقتى العزيزة وجزاكى الله كل الخير على تلك الاضافة الرائعة وجعله الله فى ميزان حسناتك ويارب اكون عند حسن ظنك

  5. جزاكى الله كل خير يا بسمه على المعلومات الجميله دى ونرجو ان تأتى بمزيد من الواضيع الرائعه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: