الإرهاب والتطرف جرائم العصر

الإرهاب والتطرف جرائم العصر
وعلاقتهما بالعنف السياسى والحروب
 إعداد وكتابة:-
بسمة الناصرى
لقد أثار تزايد خطر المد الارهابى فى الآونة الآخيرة 

خاصة فى نطاق جرائم الأعتداء على حياة الأبرياء

العديد من الأفكار والتساؤلات فى الذهن تتركز كلها

حول الأسباب الحقيقية وراء
نجاحه وماهو علاقة 

الأرهاب والتطرف بالعنف السياسى
والحروب وكيف

نواجه كل ذلك.
هل هؤلاء هم الإرهابيون؟

فهل هذا هو الإرهابي المطلوب؟ من يرهب من؟.
يخلط كثيراً من الناس بين مفهومى الأرهاب 


والتطرف. فالتطرف هو الآتيان بأراء فيها تشدد

ومغالاة، لم ينزل الله بها سلطاناً ولم يقم عليها دليل

وهو مجاوزه الأعتدال فى السلوك الدينى فكراً أو 

عملاً او هو تجاوز الحدود الشرعية فى التعامل مع

المخالف ومثلاً التطرف الدينى يحدث نتيجة الايمان

العميق بفكرة أو عقيدة والدفاع عنها والاستخفاف

بأراء الآخرين والتصلب فى الرأى وأرفض وصف 

الإسلام بالتطرف، فالتطرف لا دين له وكيف يكون

هذا الدين الكريم الذى حثنا على مكارم الأخلاق

والفضائل يدعو إلى التطرف، فقد نهى الرسول(ص) 

عن التطرف حين قال” هلك المتنطعون” فالتطرف 

يصعب تجريمه. فتطرف العقل لا يعاقب عليه القانون،

اما الأرهاب يحدث نتيجة لترجمة التطرف إلى 

أستعمال قوة وشدة وإشاعة الرعب والذعر والأضرار

بمصالح المواطنين فالتطرف فى الفكر علاجه الحوار

والجدل، فالتطرف اعتناق فكر مشدده والتمسك بها 

لايتفق مع يسر الدين وسماحته اما الإرهاب فهو 

محاولة فرض هذا الفكر أو السلوك بالعنف والإكراه

مادياً كان او معنوياً . والتطرف هو انسلاخ شريحه

من المجتمع عن المجرى الرئيسى لحياة المجتمع

ويكون ماديًا وله مظاهرة التى تميزه عن الارهاب

كالتشدد فى القيام بالواجبات الدينيه، العنف فى 

التعامل ، محاسبه الناس على السنن والنوافل

والنظره التشاؤمية فالمتطرف يلبس على رأسه 

خمار تحته فكره او عقيده ويرفض ما عدا ذلك اما 

الإرهاب هو ثور ينساق ويندفع نحو الأخرين ليدمرهم

فهو عمل إجرامى وهو وليد التطرف الذى هو جنوح 

الفكر اما الإرهاب فهو جنوح فى العقد .فالتطرف هو

مدرسة الارهاب وله دوافع كالفهم الخاطئ للدين

وانحطاط المستوى الثقافى والتفاوت الطبقى

ومظاهر الثراء وغياب الحوار مع رجال الدين

  وإحباط 

الشباب وشيوع القهر.

فالتطرف له علاقه بالارهاب

ولكنه ليس الإرهاب.


اما عن العنف السياسى والاعتقاد الخاطئ بعلاقته الوثيقة بالإرهاب انه هو الإرهاب.فهو اعتقاد خاطئ. فالعنف السياسى هو استهداف القائمين بالعنف لغايات سياسية سواء كان من قبل الدولة او الأجهزة الرسمية لها او الأفراد والجماعات. فالدولة من الممكن أن تستخدم العنف لإسكات معارضيها فالعنف هو الوسيله للارهاب والعنف لا يصل إلى هدفه إلا بعد بث الرعب للوصول لغايته والعنف السياسى ظاهره عالمية وهو نوع من أنواع العنف الداخلى الذى يدور حول السلطه ويتسم بالرمزيه فهو يستهدف أشخاص لصفاتهم وليس لشخصيتهم.والعلانية هى مميز أساسى للعنف السياسى .فالإرهاب صوره من صور العنف السياسى.وتوجد أعمال يمكن وصفها بالعنف السياسى والإرهاب أيضًا. كالحروب التقليدية.
فقد ميز الفلاسفة القدماء بين الحرب العادلة والغير عادلة وقد تنامت هذه التفرقه فى القرن التاسع عشر واعتبروا أن كل حرب ضروريه تكون عادله وكانت الماده الثانيه فقره 4 من ميثاق الأمم المتحدة أباحت استخدام القوه للدفاع عن النفس حال تعرض أى دولة للعدوان والارهابيون يدعون أنهم فى حاله حرب ليتصنعوا شرعيه كاذبه على أعمالهم ورغم اداعئهم هذا ليتصنعوا .
فقد نسوا للحرب قوانين وقواعد فهم يتجاهلون كل القواعد وتفصح عن ذلك وحشيه الأعمال التى يرتكبونها التى لاتحترم طفلا ولا شيخا ولا تحترم اتفاقا او معاهدة. فيذكر التاريخ الكثير من الحادثات الارهابيه كمثل ماحدث فى أفغانستان وباكستان جميعها. ماهذه الوحشيه التى وصل إليها الإنسان لدرجه أن يقطع جسد أخيه. فتكون الأمهات جالسات وفجأة تأ تيهن جثه ابنائهم فتنال دموعهم وهن تراهن مجروحين ومسئولين واجسادهم ممزقه ومشوهة كل هذا من أجل وحش ملعون يدعى الارهاب الذى ارتدى فى الاونه الاخيرة رداء الإسلام فأشارت اصابع الاتهام لمسلمى العالم بأنهم ارهاربيون فقد داعت امريكا ان ماحدث فى الحادى عشر من سبتمبر كان من تدبير المسلمين.ونسيت امريكا انها تمارس الارهاب بحروبها وغارتها على الدول.فالارهاب نزاع سرى يكون الارهابى فيه هو سيد الموقف ويضرب حيث لا يكون الطرف الأخر مسلحًا فيكون الارهابيون هم الطرف المسلح والعملية الارهابية تحقق هدف الارهاب فى نشر الرعب والذعر فى نفوس الأبرياء حتى لو فشلت.اما الحروب فلها طرفان مسلحان ومن أنواع الحروب. الحروب الدولية والنظاميه وهى التى تشنها دولة على أخرى تشمل جميع مرافق إمكانات الدوله ويشارك فيها عدد كبير من الدول مثل الحربين العالميتين الاولى والثانيه او الحروب الاهليه التى تقع داخل داخل اقليم واحد وهى ليست منظمه او قانونيه وهنا يظهر دور الارهاب فيستخدم فى الحروب سواء كانت دوليه او أهليه. ولكن كل بمقدار فالحروب الدولية يقل فيها اللجوء للا رهاب لان لها خاصيه قانونيه وقواعد وقوانين مكتوبه او عرفيه. ولايجد الارهاب متسحاً فى الحروب النظاميه ولكن يجدها فى الحروب الأهليه التى تغيب عنها القوانين والقيود فيصبح الجميع مذنبين فى نظر بعضهم البعض ويكتسب الأرهاب قوته من كونه غير مقنن.فبذلك يتضح علاقته الإرهاب بالعنف السياسى. فالعنف السياسى له مظاهر داخليه كالاضطرابات والانقلابات والحروب الأهليه وحروب الكفاح المسلح ومظاهر دوليه كالحروب والارهاب الدولى. وبهذا يهدد الارهاب السلام الدولى ويكون خطر على حياه المواطن. وللارهاب خطط تكتيكيه يتبعها مثل ادعاء الارهابيون انهم فى حاله حرب لكسب الشرعيه حيث ان الحرب وسيله مشروعه معترف بها دوليًا لحل الخلافات التى تعجز عن حلها الطرق السلميه. ومن الفروق بين الحرب والارهاب. افتقاد الارهابين للتحديد الكافى فلا يوجد لهم اطار اقليمى وامنح لتطبيق القانون، افتقاد اغلب المنظمات المبدئيه لكافه الاسس القضائيه والخبرة ولو منع قواعد قانونيه حيث انها تتكون من خلايا صغيرة وان المنظمات الارهابيه وخرقت القانون الدولى بمارستها. فيريد الارهابيون ان يكون لهم قوانين وقواعد ولكن كيف يكون لهم قوانين، وهدفهم هم الخروج عن القوانين،ورجال العصابات يلجئون إلى اساليب الارهاب فى حربهم واحيانا يدعى الارهابيون انهم من افراد العصابات حتى يفضوا اعمالهم السمه الأخلاقيه التى تتسم بها حرب العصابات ولا يتعرضون للادانه المبدئيه نتيجه ممارستهم اعمال الارهاب ولذلك يكون تداخل عميق بين الارهاب وحرب العصابات اى الحرب الثوريه او الشعبيه والتى تبدأ ببث عقيدة وتنميه روح الثورة ونشر حركه العصابات وحرب العصابات يكون مكانها الريف وتكون المدن هى مقبرة الدفاع عن الحريه ومن افراد العصابات”فيدل كاسترو” ومن الارهابين”شارون” ومن الخطأ الفادح المساواة بين الإرهاب وحرب العصابات فأعمال الارهاب من اغتيالات وتفجيرات وخطف وقتل لا تكون بها اى فائدة لحرب العصابات حيث ان رجال العصابات لم يتبينوا تكتيكات ارهابيه فحرب العصابات تكون فى الدول الناميه والاقل تحضراً والارهابين يقومون بأعمال فى الدول المتقدمه اما الآن فقد اتضح مفهوم الارهاب وعلاقته بالعنف السياسى والحروب والتطرف وغيرة ولكن يبقى بندهام وهو البند الضرورى وهو كيفيه التصدى للارهاب وذلك :

1-ضرورة الاهتمام بتنميه الحس الأمنى لدى مختلف الكوادر الامنيه.

2- تأقيت الخدمات الامنيه المستديمه. 
3- الاتجاه إلى عمليه اصطناع نماذج تجريبيه للأحداث الارهابيه.
4- السعى الدائم من قبل الاجهزه الامنيه إلى نسف الرتابه فى عمليه الأداء الأمنى.
5- تركيز الخطط الامنيه فى مجالاتها المختلفه على ضروره التعامل مع الخطر المتوقع.
6- العمل على تطوير خطط الحمايه الامنيه.
7- زيادة فعاليه وسائل التأمين والحمايه.
8- ضروره ربط معظم الطرق والميادين الرئيسيه بشبكه فعاله من كاميرات الفيديو.
9- تزويد سيارات كبار الشخصيات والافواج السياحيه بكاميرات للتصوير واجهزه للارسال فى مقدماتها.
10- وضع خطه فعاله للارتقاء بدور الجمهور الامنى.
11- احداث طفرة حقيقيه فى شكل ومضمون رجل الامن.
الآن: فلنسعى جميعًا للقضاء على الارهاب الذى يهدد امن وسلامه المواطنين ونتصدى له ونفرق بينه وبين الصور الآخرى للعنف فهو اخطر صورها وأسأل الله ان يوفق المسلمون والمسيحيون جميعًا فى رفع تهمه الارهاب التى وجهتها لهم الدول الاوربيه فأصبحنا رمزاً للارهاب ولكن كيف؟ ونحن من علمهم أصول الحضاره والمدنيه كيف يكون هذا الدين السمح والرسول الكريم والتوجيهات الرشيدة لهم تهدف إلى ارهاب؟ وكيف؟
المصدر:


4 تعليقات

  1. لا حول ولا قوة الا بالله
    الارهاب ده فعلا ملوش وطن ولا دين
    موضوع رائع باحييكى عليه

  2. لا اله الا الله
    يا جماعه هو ايه الارهاب ده

    الارهاب هل دخلت فى الكلمه نفسها يعنى خوف الشخص الذى امامك يعنى ارهاب

    1- الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة
    2- الإرهاب يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف
    3- الإرهاب هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة
    4- الإرهاب عمل بربري شنيع
    5- هو عمل يخالف الأخلاق الاجتماعية ويشكل اغتصابا لكرامة الإنسان

    عارفين مين هما الارهاب هاقلكم مش هخاف

    وعلى الاقل هما دول راس الافعى الحقيقيه فى البلاد

    حماس ,فتح, امريكا,اسرائيل

    فعلا يا جماعه الارهاب مش واحد شيخ مربى دقنه صدقونى مش كل واحد لابس جلباب ابيض قصير ووتحته بنطلون ابيض ابيض ايضا ويا عينى على الشال الابيض طبعا
    متخيلين المنظر مش هانروح لبعيد نفتكر كدة عادل امام فى فيلم الارهابى هو دة
    اللى بتكلم عليه
    مش كل شيخ وكل واحد بيقرب لرسولنا وبيمشى على نهجه يبقى ارهابى
    ارحمونا ايها المغفلين من نظرتكم للاسلام

  3. رد احمد مختار:
    أشكرك أخى الفاضل والارهاب ليس له دين ولاوطن .
    ودمت بود

  4. رد دجى قلب الاسد :
    لفت انتباهى جملة عميقة المفهوم (ويشكل اغتصابا لكرامة الإنسان ) مهما كانت ديانة او معتقد الانسان فالارهاب لا يعنى الاسلام مثلما يعتقد البعض .الإرهاب عمل بربري شنيع انما هو من ناتج التطرف الخطير ارحمونا ايها المغفلين من نظرتكم للاسلام فعلا الفهم الخاطى لاى شئ هو السبب الكوارث ويجب ان نفهم الاخر لكى يفهمنا .أشكرك أخى الفاضل وتقبل احترامى لك وفائق التقدير .
    ولنجعل شعارنا الارهاب ليس له دين ولاوطن

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: